اللهفة على الجوال وهجران المصحف
أعلم بأن الجوال وشبكة الانترنت، وسائل تكنولوجية مفيدة ونافعة، ووسيلة اتصال وتواصل هائلة، استطاعت تغيير وجه الأرض، واعترف بأن خدمة الانترنت حققت المعجزات في مجال نشر المعلومات وتبادلها، ولكن ...!!!
أين حيز القرآن والمصحف والإسلام في حياتنا اليومية؟! مقارنة بالوقت الذي نقضيه جميعنا مع الجوال.
وهل إذا تم حرمانك من المصحف، ثم تم السماح لك باقتنائه مرة أخرى، سيكون مثل
حرمانك من الجوال ثم استعادته؟!
هل تفتقدون مصاحفكم التي تراكم عليها التراب؟!
مثلما تفتقدون الجوالات التي بين أيديكم ولا تفاقوها ليلاً ونهاراً.
هل فكرت أن تفعل مثل ذلك من أجل دينك وعقيدتك وكتابك الذي هو كلام الله إلينا؟!
لو أخبرت أن ملكاً من الملوك أرسل إليك رسالة، وأمرك فيها بعدة أمور، فإنك لن تنام الليل من شوق الانتظار، ولن تدخر جهداً في رعايتها وحفظها والتفاخر بها، فضلاً عن قراءتها وفهمها وتنفيذ ما جاء فيها بالحرف الواحد.
هل تعلم أن القرآن الكريم هو كلام الله جل في علاه، الذي هو ملك الملوك وجبار السموات والأرض ورب العالمين، وأنه بقراءته وفهمه صلاح أمر دنياك وأمر آخرتك معاً، فضلاً على ما فيه من الهداية والرشاد والأمر والنهي والترغيب والترهيب والقصص والبلاغة والحكم والمواعظ والأحكام الشرعية، والفضائل والحسنات والرقائق وصلاح النفوس والقلوب وطرد الشياطين وسماع كلام الله جل في علاه.
إن ربك يحدثك بالقرآن، فاستمع إليه وانصت، واستحضر قلبك وسمعك وبصرك، وأعقل عنه ما يقول.
اليوم ومع الأسف الشديد أصبح الآباء يكرهون أبنائهم على فعل الأشياء بالتهديد بالحرمان من الجوال؛ لأنهم يعلمون تمام العلم أن قلوب أولادهم أصبحت متعلقة بالجوال ربما أكثر من تعلقهم بالله عز وجل أو حتى من طاعة والديهم.
نريد أن نربي أولادنا على حب القرآن، فكل شيء بالقرآن يرتقي، فالملك الذي أرسل بالقرآن صار سفير الملائكة، والنبي الذي نزل عليه القرآن صار خير الأنبياء والمرسلين، والشهر الذي نزل فيه القرآن صار خير الشهور، والليلة التي نزل فيه القرآن صارت خير من ألف شهر.
فارتقي مع القرآن، فكل شيء يرتبط بالقرآن يصبح عظيماً.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بقلم الكاتب / هاني نبيل عبد الحميد
https://www.aklmko.com/story/2022/6/24/164517/-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87%D9%81%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%88%D8%A7%D9%84-%D9%88%D9%87%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D9%86-

تعليقات
إرسال تعليق