اللهفة على الجوال وهجران المصحف
أعلم بأن الجوال وشبكة الانترنت، وسائل تكنولوجية مفيدة ونافعة، ووسيلة اتصال وتواصل هائلة، استطاعت تغيير وجه الأرض، واعترف بأن خدمة الانترنت حققت المعجزات في مجال نشر المعلومات وتبادلها، ولكن ...!!! أين حيز القرآن والمصحف والإسلام في حياتنا اليومية؟! مقارنة بالوقت الذي نقضيه جميعنا مع الجوال. وهل إذا تم حرمانك من المصحف، ثم تم السماح لك باقتنائه مرة أخرى، سيكون مثل حرمانك من الجوال ثم استعادته؟! هل تفتقدون مصاحفكم التي تراكم عليها التراب؟! مثلما تفتقدون الجوالات التي بين أيديكم ولا تفاقوها ليلاً ونهاراً. إنك كل عشرة ثوان تتفقده لترى الرسائل الجديدة، وتطالع الأخبار لحظة بلحظة، وتشاهد المقاطع الجديدة، وتتفحص التعليقات على منشوراتك التي بذلت فيها الكثر من الوقت في إعدادها وتنقيحها وكتابتها واختيار الصور المناسبة لها قبل نشرها. هل فكرت أن تفعل مثل ذلك من أجل دينك وعقيدتك وكتابك الذي هو كلام الله إلينا؟! لو أخبرت أن ملكاً من الملوك أرسل إليك رسالة، وأمرك فيها بعدة أمور، فإنك لن تنام الليل من شوق الانتظار، ولن تدخر جهداً في رعايتها وحفظها والتفاخر بها، فضلاً عن قراءتها وفهمها وتنفيذ ما ج...