حكاية فقيد شفشاون - قصة واقعية حزينة
شفشاون هي قرية صغيرة ونائية في الأطراف الشمالية لدولة المغرب، تحيط بها الجبال والصحاري من كل جانب، جبالها تكسوها الأشجار الخضراء العالية كأنها جنة خضراء، شاءت إرادة الله أن يكون لها شأن عظيم في الأيام القليلة الماضية، حيث أصبحت بين عشية وضحاها رمزاً للوحدة وجمع شتات الأمة المتفرقة، وتصدرت بقصتها الإنسانية الحزينة كافة وسائل الإعلام العربية والعالمية. تبدأ القصة قبل سبع سنوات من اليوم، برجل فقير يبحث عن الماء في تلك المنطقة القاحلة، ليسقي به أشجار الزيتون في حقله الصغير، فيحاول حفر بئر ارتوازية بعمق ستين متراً تحت الأرض ليجلب منه الماء، وبعد فترة وجيزة ينضب الماء من هذا البئر، فيقرر تغطية فوهة البئر التي لا تتجاوز الثلاثين سنتيمتراً ببعض الأخشاب القديمة، حتى لا يسقط فيه أحد الأطفال الصغار. بعد سنتين من حفر تلك البئر يرزق الرجل بطفل صغير، ويقرر أن يسميه "ريان"، ويشب ريان بين ناظريه، طفلاً قد ملء بالحيوية والنشاط، وحب اللعب، أحبه أبويه وتعلقا به أيما تعلق، لخفة ظله ومرحه، وتعلق به كل أهله وأصحابه وجيرانه، حتى أنه أصبح رمزاً للبهجة والمحبة في تلك القرية الصغيرة المغمورة في ذاكرة...