قضية خلق الإنسان، وهل أصل الإنسان قرد كما يزعم دارون
تعتبر قضية خلق الإنسان من الموضوعات الشائكة التي تناولها العلماء بشيء من التفصيل والبحث والاستقصاء، لأنها قضية كثرت فيها وجهات النظر، وتصادمت فيها كثير من النظريات العلمية، قديماً وحديثاً، وورد ذكرها في كثير من الأديان، وانتشرت حولها العديد من الأساطير والخرافات.
ووفقاً للأساطير السومرية فإن الإله إنكي خلق الإنسان من الطين والدماء لخدمة الآلهة، ووفقاً للأساطير اليونانية فإن الإله بروميثيوس خلق الإنسان من طين، وفقاً للأساطير الصينية قام الإله نوا بصنع الإنسان على هيئة مجسمات من الأرض الصفراء ومنحه الحياة والقدرة على التكاثر، وتقول الأساطير المصرية بأن الإله خنوم هو الذي يخلق الأطفال من طين ويضعهم في أرحام الأمهات، ويعتقد الهنود بأن صانع الأرض قام بصنع تماثيل ومجسمات لكثير من النساء والرجال، ثم جففها في الشمس ونفخ فيها الروح، والعديد من الغرائب والطرائف التي لا ترتقي أبداً لتكون سنداً علمياً يعتمد عليه.
وزعم بعض علماء الغرب البارزين من أمثال تشارلز داروين صاحب نظرية التطور، وتوماس هنري هاكسلي، وريتشارد أوين، أن أصل الإنسان قرد، واعتمدوا في ذلك على التشابه الكبير بين الإنسان والقرد، وعلى وجود بعض الأحفوريات القديمة لأشباه البشر، تتوسط الشبه والتكوين بين الإنسان والقرد، بالإضافة لتشابه الحمض النووي بيننا وبينهم بنسبة 90%.
ونحن كمسلمين نعتقد بأن أصل الإنسان هو أبونا آدم عليه السلام، خلقه الله عز وجل من تراب، كما قال تعالى: (ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين) سورة المؤمنون-الآية(12)، وخلقه الله عز وجل طوله ستون ذراعًا، ولم يزل الخلق ينقص إلي الآن، وخلق على نفس الهيئة التي نشاهدها الآن، وكذلك الأبناء يخرجون على شبه آبائهم، ولهم أسماع وأبصار وعقول وقامات معتدلة، ويمشون على أرجلهم، ويتكلمون ويسمعون ويبصرون، ويأخذون ويعطون بأيديهم، وليسوا على هيئة القردة، ولا تكوينهم، بل للبشر تكوين خاص، وللقردة تكوين آخر.
والحقائق العلمية والمادية الدامغة، تشير إلي صحة الروايات الإسلامية وتطابقها مع الواقع، في قضية خلق الإنسان، والولادة الإعجازية للإنسان، ومراحل تكوين الجنين في رحم الأم، فأين عقل القردة من عقل الإنسان، ومن القدرات الذهنية والأحاسيس الأخلاقية، وقد أثبتت الدراسات العلمية الجديدة، وجود علاقة وارتباط وثيق بين التكوين المادي لعناصر الطين، وتركيب الحمض النووي للإنسان، فترتيب جزيئات الطين المعدنية، يجعل لديها قدرة هائلة على الامتزاز، والوقاية من الأشعة فوق البنفسجية، ويمكنها من تركيز المواد الكيميائية العضوية، كما أن وجود أحفوريات أو تشابه بين البشر والقردة لا يعد دليلاً على هذه النظرية الباطلة، لأن الله عز وجل خلق الكثير من المخلوقات التي لا نعلمها، قال تعالى:(ويخلق مالا تعلمون)، ولا يمنع ذلك من كونها تشابه البشر، ولا يقتضي في نفس اللحظة أن يكون سبباً للاعتقاد بأن أصل الإنسان قرد، والله عز وجل يقول: (ولقد كرمنا بنى آدم).
بقلم الكاتب / هاني نبيل عبد الحميد
https://www.aklmko.com/story/2022/6/30/165124/-%D9%82%D8%B6%D9%8A%D8%A9-%D8%AE%D9%84%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86%D8%8C-%D9%88%D9%87%D9%84-%D8%A3%D8%B5%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86-

تعليقات
إرسال تعليق